المدني الكاشاني
186
براهين الحج للفقهاء والحجج
المسئلة ( 214 ) لو أوصى بصرف مقدار معين في الحج سنين معينة مثلا عشرة آلاف تومان لعشر سنين لكل سنة ألفا واتفق عدم كفاية ذلك المقدار لكل سنة فالواجب صرف نصيب سنتين في سنة أو نصيب ثلث سنين في سنتين مثلا وهكذا . والذي يمكن التمسك له وجوه : أولها ان الوصية تعلقت بكل سنة والمفروض عدم القدرة بإتيان الحج بماله في بعض السنين ولا ريب في عدم وجوب العمل بالوصية مع عدم القدرة . والحاصل انه يجب بحكم العقل العمل بالوصية في كل سنة يقدر على الحج من مال الميت وهو في بعض السنين أعني إذا انضم نصيب هذه السنة مثلا مع ما قبلها لا كل سنة . ثانيها قاعدة ( ما لا يدرك كله لا يترك كله ) وهي منوطة بتعلق الوصية بالمجموع من حيث المجموع لأنك قد عرفت سابقا في آخر المسئلة ( 132 ) ان الموارد التي يحتمل التمسك بها على أقسام ثلاثة أولها ان يترتب الحكم على كلي كان بعض إفرادها ميسورا وبعضها معسورا نظير الغسل إذا كان الترتيبي منه ميسورا والارتماسي غير ميسور والتطهير إذا كان الغسل متعسرا والتيمم متيسرا وهكذا . ثانيها ما إذا كان الحكم على مجموع ولكن كان كل جزء منه واجبا مستقلا أيضا كصوم شهر رمضان فان المجموع واجب ولكن كل يوم منه أيضا واجب مستقلا وحينئذ إذا كان الصوم في بعض الأيام ميسورا فلا يسقط ببعضها الآخر إذا كان غير ميسور . ثالثها ان يترتب الحكم على مجموع مركب من حيث المجموع فإن لم يأت ببعض اجزائه اختيارا فكأنه لم يأت به أصلا وقد عرفت ان مجرى القاعدة هذا القسم في صورة التعسر أو التعذر من إتيان الجزء فلا يسقط الميسور من الاجزاء بواسطة تعسر هذا الجزء أو تعذره ولا يترك الكل بواسطة عدم ادراك الكل